09.02.2026 09:14 AMلقد تجاوز سعر الذهب بثقة حاجز 5,000 دولار للأونصة، ما يشير إلى عودة المشترين إلى السوق بعد سلسلة من جلسات التداول شديدة التقلب على نحو استثنائي. هذا الارتفاع في الطلب، في ظل التراجعات الأخيرة، يعكس تنامي الاهتمام بالمعادن الثمينة كوسيلة موثوقة للحفاظ على رأس المال في ظل حالة عدم اليقين.
يوم الاثنين، وأثناء التداولات الآسيوية، سجّل الذهب ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 1.7%. يُعدّ هذا التحرك خطوة مهمة نحو استعادة مراكزه بعد الهبوط التاريخي الذي تم تسجيله في نهاية الشهر الماضي. العديد من المشاركين في السوق يعزون هذا الهبوط الحاد إلى مجموعة معقدة من العوامل، من بينها تغيّرات في السياسات النقدية للبنوك المركزية وتصاعد النزعة المضاربية.
مع ذلك، تُظهر حركة السوق الحالية أن المستثمرين لا يتسارعون إلى التخلي عن الذهب. عودة المشترين الساعين لاقتناص الفرص في بيئة انخفاض الأسعار تؤكد دور الذهب كأصل ملاذ آمن. ويبدو أن التقلبات القصيرة الأجل لم تؤدِّ إلا إلى تعزيز الثقة بجاذبية الذهب على المدى الطويل، خاصة في ظل عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي وارتفاع توقعات التضخم.
إن تعافي السعر إلى مستوى مهم مثل 5,000 دولار للأونصة يفتح آفاقاً جديدة لتحركات السوق المقبلة. وقد يشير هذا إلى استمرار مرحلة صعودية يدعمها كلٌّ من العوامل الأساسية وتجدد ثقة المستثمرين. ويشير كثير من الخبراء إلى أن الصين لعبت دوراً كبيراً في دفع أسعار الذهب إلى الارتفاع.
أظهرت البيانات التي صدرت خلال عطلة نهاية الأسبوع أن بنك الشعب الصيني واصل شراء الذهب للشهر الخامس عشر على التوالي، ما يسلط الضوء على متانة الطلب الرسمي، وهو أحد المكونات الرئيسية للمسار الصعودي الممتد الذي سبق الهبوط الأخير. وتدور في السوق شائعات مفادها أن الجهات التنظيمية الصينية نصحت المؤسسات المالية بتقليل استثماراتها في سندات الخزانة الأميركية، مستشهدةً بمخاوف تتعلق بمخاطر التركّز وتقلبات السوق. وقد حثّ المسؤولون البنوك على الحد من مشتريات سندات الحكومة الأميركية، ووجّهوا البنوك ذات النسب المرتفعة من هذه الاستثمارات إلى خفض حيازاتها. كل ذلك قد يسهم في موجة جديدة من مشتريات الذهب في المستقبل القريب.
حالياً، استعاد الذهب حوالي نصف الخسائر التي تكبّدها منذ هبوطه من القمة التاريخية المسجَّلة في 29 يناير من هذا العام. كما ارتفعت أسعار الفضة أيضاً.
فيما يتعلق بالآفاق المستقبلية، ستكون قدرة الذهب على الاستقرار فوق مستوى 5,000 دولار عاملاً حاسماً في تحديد ما إذا كان بإمكان السوق الانتقال من ارتداد تفاعلي إلى نمو مستدام.
أما من حيث الصورة الفنية الحالية للذهب، فيحتاج المشترون إلى تجاوز أقرب مستوى مقاومة عند 5,051 دولاراً. سيسمح ذلك باستهداف مستوى 5,137 دولاراً، والذي سيكون اختراقه إلى الأعلى صعباً إلى حدٍّ ما. وسيكون الهدف الأبعد بالقرب من 5,223 دولاراً. وفي حال تراجع الذهب، سيحاول البائعون السيطرة على مستوى 4,975 دولاراً. وإذا تحقق ذلك، فإن اختراق النطاق سيُوجّه ضربة قوية لمراكز الثيران ويدفع الذهب للانخفاض إلى مستوى 4,893 دولاراً، مع احتمال التحرك نحو 4,835 دولاراً.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

