03.03.2026 09:27 AMارتفع سعر الذهب لليوم الخامس على التوالي وسط تصاعد وتيرة الحرب في الشرق الأوسط، والتي عطّلت أسواق الطاقة العالمية ودَفعت المستثمرين نحو الأصول الأكثر أمانًا.
أمس ارتفع سعر المعدن النفيس بنسبة 1.1% متجاوزًا 5,380 دولارًا للأونصة، مسجّلًا زيادة بأكثر من 3% خلال الجلسات الأربع السابقة وسط تصاعد حدة الصراع في المنطقة. وأعلن الرئيس Donald Trump أن الولايات المتحدة ستواصل عمليتها العسكرية «طالما لزم الأمر»، في حين أعلنت إسرائيل عن موجة من الضربات على مراكز القيادة الإيرانية. وقد هاجمت طهران البنية التحتية لقطاعي النفط والغاز وهددت الملاحة في مضيق هرمز الحيوي استراتيجيًا. ويُعرف حتى الآن أن المضيق مغلق بالكامل.
الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة زاد من المخاوف بشأن التضخم في الولايات المتحدة، مما أدى إلى تراجع قيمة سندات الخزانة ورفع احتمالات إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير لمدة أطول. وفي ظل هذا الواقع، يُسعّر المتداولون خفضًا للفائدة فقط بحلول سبتمبر، أي في وقت متأخر عمّا كان متوقعًا سابقًا. ورغم أن ارتفاع أسعار الفائدة قد يضغط على الذهب الذي لا يدر عائدًا، فإنه قد يعزز في الوقت نفسه دور هذا المعدن النفيس كأداة أكثر فعالية لحفظ القيمة.
حتى قبل الهجمات الأمريكية‑الإسرائيلية على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، كانت هناك مؤشرات على أن التضخم في الولايات المتحدة على وشك الارتفاع. ووفقًا لـ Institute for Supply Management، قفزت أسعار المواد الخام لقطاع التصنيع في فبراير بأسرع وتيرة منذ عام 2022. كما حذّر JPMorgan Chase & Co. من أن التضخم قد يتحول إلى مشكلة خطيرة للاقتصاد الأمريكي، مما يغذي بدوره الطلب على الذهب.
تجدر الإشارة إلى أن أسعار الذهب ارتفعت بنحو الربع منذ بداية هذا العام، مدفوعة باستمرار التوترات الجيوسياسية والتجارية، إضافة إلى المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وإذا طال أمد الصراع في الشرق الأوسط، فلدّى المعدن النفيس فرص كافية لمهاجمة المستوى القياسي الذي يزيد على 5,595 دولارًا للأونصة المسجّل في نهاية يناير من هذا العام. ومع ذلك، إذا استقرت الأوضاع، فقد يفقد الذهب جزءًا من زخمه الصعودي.
فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للذهب، يحتاج المشترون إلى اختراق مستوى المقاومة الأقرب عند 5,317 دولارًا. سيسمح لهم ذلك باستهداف مستوى 5,416 دولارًا، والذي سيكون من الصعب تجاوزه صعودًا. أما الهدف الأبعد فسيكون عند 5,526 دولارًا. إذا تراجع الذهب، فسيحاول البائعون السيطرة عند مستوى 5,223 دولارًا. وإذا نجحوا في ذلك، فإن كسر هذا النطاق سيوجه ضربة قوية لمراكز الثيران ويدفع الذهب للهبوط إلى مستوى 5,137 دولارًا، مع احتمال الوصول إلى 5,051 دولارًا.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

