24.03.2026 09:21 AMاستأنفت أسعار النفط ارتفاعها، معوِّضةً التراجع الحاد الذي شهدته أمس. يأتي ذلك وسط مخاوف جديدة من احتمال انخراط دول أخرى في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط. ولا تزال التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة عاملًا رئيسيًا في تشكيل ديناميكيات سوق النفط. وقد عاد المستثمرون، خشية مزيد من تصاعد النزاع واحتمال تعطل سلاسل الإمداد، إلى التحوّط بنشاط في محافظهم الاستثمارية، مما أدى إلى زيادة الطلب على السلع، وعلى رأسها النفط.
يبدو أن تراجع الأمس كان مجرد حركة تصحيحية مؤقتة، جاءت نتيجة تصريحات مضارِبة من جانب Trump حول مفاوضات مع إيران، استهدفت خفض أسعار الطاقة أكثر مما استندت إلى عوامل أساسية حقيقية. ومن الجدير بالذكر أن هذه المفاوضات لم تحظَ بتأكيد من جانب إيران. أما ارتفاع الأسعار اليوم فيُظهر أن العوامل الأساسية المرتبطة بأمن الإمدادات ما زالت هي المسيطر الأول على تقلبات السوق في الأجل القصير.
يثير القلق بشكل خاص احتمال تداعيات انخراط دول خليجية أخرى في الصراع، بما في ذلك تلك التي تلعب أدواراً محورية في منظومة الطاقة العالمية. فمثل هذه السيناريوهات قد تؤدي إلى اضطرابات خطيرة في إنتاج النفط ونقله، وهو ما سيؤدي بدوره إلى حدوث نقص في السوق وقفزات حادة في الأسعار، يمكن مقارنتها بصدمات النفط السابقة.
حالياً، اقترب سعر خام Brent من مستوى 103 دولارات للبرميل بعد تراجع بلغت نسبته 11% يوم الاثنين. أما خام West Texas Intermediate (WTI) الأمريكي، فقد ارتفع بنحو 3%.
كما أشرت سابقاً، من بين الدول التي قد تُستدرج إلى الحرب المملكة العربية السعودية، التي تتعرض بشكل منهجي لضربات صاروخية إيرانية. وإذا انضمت دول خليجية أخرى إلى الصراع، فسيعني ذلك تصعيداً كبيراً.
خلال هذا الشهر، ارتفعت أسعار خام Brent بأكثر من 40% وسط مخاوف من أن الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، التي هزّت منطقة الشرق الأوسط، قد تفضي إلى أزمة طاقة عالمية وتغذي التضخم. وقد زادت الحرب من تعقيد حركة العبور عبر مضيق هرمز، ما أجبر المنتجين في الخليج على خفض إنتاج النفط اليومي بملايين البراميل. كما ارتفعت أسعار المنتجات النفطية، مثل الديزل ووقود الطائرات، بوتيرة أشد من ارتفاع النفط نفسه، وهو ما يزيد الضغط على المستهلكين ويثير قلق الحكومات.
من الناحية الفنية الحالية لأسعار النفط، يحتاج المشترون إلى استعادة مستوى المقاومة الأقرب عند 92.54 دولار. من شأن ذلك أن يحدد الهدف التالي قرب 100.40 دولار، وهو مستوى سيكون من الصعب اختراقه لأعلى. أبعد هدف صعودي متوقع سيكون حول 106.83 دولار. وفي حال تراجع أسعار النفط، سيحاول البائعون (الدببة) السيطرة عند مستوى 86.67 دولار. وإذا نجحوا في ذلك، فإن كسر هذا النطاق سيوجه ضربة قوية لمراكز الشراء (الثيران) ويدفع النفط للهبوط إلى مستوى منخفض عند 81.38 دولار، مع إمكانية الوصول إلى 74.85 دولار.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

