empty
 
 
06.04.2026 10:24 AM
السوق لا يجد مكانًا يختبئ فيه

تستيقظ الأسواق متفائلة وتخلد إلى النوم شديدة التشاؤم. في مارس، وبعد تسجيل مكاسب في أول يومين تداول من الأسبوع، تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 9% يومي الخميس والجمعة. ونتيجة لذلك، خسر المؤشر العريض 5.1%، وهو أداء أفضل من مؤشر MSCI العالمي الذي هبط بنسبة 7.4% مسجِّلًا أسوأ أداء له منذ عام 2022. ووفقًا لـ Goldman Sachs، قامت صناديق التحوط ببيع الأسهم الأجنبية بأسرع وتيرة منذ 13 عامًا.

موضوع الاستثنائية الأمريكية يحدّ من هبوط مؤشر S&P 500، خاصة بعد الزيادة القوية في الوظائف بواقع 178 ألف وظيفة في مارس، وتراجع معدل البطالة إلى 4.3%. يعتقد المستثمرون أن الصراع في الشرق الأوسط سيلحق أضرارًا أكبر بأوروبا وآسيا مقارنة بالولايات المتحدة، ولذلك يواصلون الاحتفاظ بالأسهم الأمريكية. وفي الوقت نفسه، يتيح لهم النمط الزمني للشراء في أول يومين من الأسبوع والبيع في آخر يومين فرصة لتحقيق الأرباح.

أداء مؤشر S&P 500 وأسهم قطاع الطاقة

This image is no longer relevant

في الواقع، بدأ يوم الاثنين بأخبار سارة. ترددت شائعات تفيد بأن إيران والولايات المتحدة ومجموعة من الوسطاء الإقليميين يتفاوضون على وقف إطلاق نار لمدة 45 يومًا. إذا تكللت الهدنة بالنجاح، فقد تقود إلى السلام، وهو ما يبرر التفاؤل. ونتيجة لذلك، قد يبدأ مؤشر S&P 500 أسبوعه بفجوة صعودية عند الافتتاح. ويمكن أن تستفيد عشرة من أصل أحد عشر قطاعًا، التي تعرضت لعمليات بيع مكثفة، من تراجع التوترات الجيوسياسية، في حين كان قطاع الطاقة هو الوحيد الذي تفوق في أدائه.

لم يتمكن المستثمرون من العثور على ملاذ آمن. في السابق، كانت الأصول الدفاعية تشمل أسهم الشركات ذات القيمة السوقية الصغيرة مع مضاعفات ربحية متوقعة منخفضة، لكن في مارس شملتها موجة البيع أيضًا. في البداية، كانت الأسواق تخشى أن تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى تسارع التضخم وإجبار البنوك المركزية على رفع أسعار الفائدة أو الإبقاء عليها عند مستويات مرتفعة. أما الآن فهي تقيّم مخاطر الركود الناتج عن تشديد السياسة النقدية بشكل مفرط.

أداء S&P 500 وRussell

This image is no longer relevant

يواصل السوق التأرجح بين الازدهار والتراجع. فالشائعات حول محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لا تنسجم بسهولة مع تهديدات Donald Trump. وقد تعهّد ساكن البيت الأبيض بقصف كل محطة كهرباء وجسر إذا لم تعِد إيران فتح مضيق هرمز، قائلاً إن ذلك سيجبر البلاد على "العيش في الجحيم".

This image is no longer relevant

ومع ذلك، تستمر المواعيد النهائية في إنذار ترامب في التأجيل، كما أن لهجته الفظة تشير إلى أنه بدأ يفقد صبره. من الواضح أن الوضع يخرج عن السيطرة. لم يتبقَّ الكثير من الوقت قبل انقضاء مهلة الأسبوعين إلى ثلاثة أسابيع التي تعهّد بها لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط. ومع ذلك، ما زلنا حتى الآن في المأزق نفسه.

من الناحية الفنية، يُظهر الرسم البياني اليومي أن اختراق القيمة العادلة عند مستوى 6,590 يتبعه تسجيل قمة محلية جديدة عند 6,610 سيزيد من احتمالات استمرار الارتفاع، وقد يبرر فتح مراكز شراء قصيرة الأجل. وعلى العكس من ذلك، فإن تراجع السعر من منطقة المقاومة عند متوسط الحركة 6,635 ومستوى المحور 6,665 سيُعيد فتح المجال للنظر في مراكز البيع.

Marek Petkovich,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.