empty
 
 
14.04.2026 12:51 AM
اليورو لا يزال يأمل في نهاية سريعة للصراع

لم تظهر الحرب في الخليج والقيود المفروضة على إمدادات الطاقة حتى الآن مؤشرات واضحة على تطور أزمة اقتصادية في منطقة اليورو. لا تتوفر بيانات عن الإنتاج الصناعي لشهر مارس، كما أن التقارير التي نُشرت الأسبوع الماضي عن شهر فبراير كانت إيجابية بشكل عام ولم تختلف كثيرًا عن التوقعات. ظلت مؤشرات نشاط الأعمال في مارس فوق مستوى 50 نقطة، وهو ما يشير إلى التوسع، كما أن البيانات الأولية لأسعار المستهلكين لا تُظهر حتى الآن ارتفاعًا في الأسعار. وعلى وجه الخصوص، بقي التضخم في ألمانيا خلال مارس عند مستويات شهر فبراير نفسها.

بلغ متوسط ارتفاع أسعار الطاقة في منطقة اليورو 6.8% على أساس شهري في مارس، وهو أقل بكثير من الزيادة البالغة 12.2% في مارس 2022. وفي قطاع الخدمات، لا يزال نمو الأسعار ضمن نطاق السيناريو الذي يتبناه البنك المركزي الأوروبي. وعليه، لا يمكن الجزم حتى الآن بأن التضخم سيرتفع بوتيرة سريعة، وتكمن التهديدات الرئيسية في الوقت الراهن في اضطرابات الإمدادات الفعلية.

This image is no longer relevant

لقد تركت أوروبا ترامب في رفقة جيدة مع إسرائيل، متجاهلةً بشكل استعراضي دعواته للانضمام إلى الحرب، وتنتظر صدور حلّ ما. هذا، بطبيعة الحال، لا يرقى إلى مستوى استراتيجية؛ ومن المرجّح أن الساسة الأوروبيين يأملون في استئناف الإمدادات وعدم إطالة أمد الأزمة. وإذا تراجعت حالة عدم اليقين، فستتمكّن أوروبا من العودة إلى مسار التعافي الاقتصادي، في الوقت الذي تتزايد فيه مؤشرات اقتراب الركود في الولايات المتحدة.

المفاوضات العقيمة وتهديدات ترامب بفرض حصار على مضيق هرمز تزيد من مخاطر تصعيد الصراع، وهو ما لم يكن متوقَّعًا بعد إعلان وقف إطلاق النار، والأسواق لا تزال غير متأكدة من كيفية التفاعل. كانت التحركات صباح الاثنين متحفظة نسبيًا؛ إذ ارتفع الدولار وصعدت أسعار النفط، لكنها ظلت أدنى بكثير من ذُراها المسجَّلة في مارس.

تشكّل مركز بيع صافٍ على اليورو، مع تغيّر أسبوعي قدره -1.2 مليار، بينما تهيمن العوامل قصيرة الأجل، وعلى رأسها توقعات السوق بشأن انتهاء سريع للحرب، وهو ما يؤدي إلى انعكاس في السعر المحسوب.

This image is no longer relevant

يواصل اليورو التذبذب في ظل حالة من عدم اليقين، إذ يمكن أن تختلف العواقب طويلة الأمد للوضع في الخليج العربي على نطاق واسع. فإذا استمرت قيود الإمدادات، ستواجه أوروبا قريبًا نقصًا في الطاقة، مما سيزيد من الضغط على القطاع الصناعي. كما أن زيادة إمدادات الطاقة من الولايات المتحدة ستضع اليورو في موقف تبعية، إذ سترتفع التكاليف الصناعية، الأمر الذي سيؤدي إلى تصحيح في سعر صرف EUR/USD نحو مستويات أدنى. وعلى العكس من ذلك، قد يؤدي فتح المضيق إلى ارتفاع حاد في EUR/USD، مع بقاء عنصر الغموض في الجهة التي ستُفرض شروطها على حركة المرور اللاحقة – الولايات المتحدة أم إيران. ولا توجد حتى الآن أي وضوح بشأن هذه المسألة.

على المدى القصير، قد يشهد اليورو نموًا تصحيحيًا، إلا أن هذا الارتفاع سيظل محدودًا بمنطقة المقاومة عند 1.1820/40. ومع ذلك، إذا استأنفت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية النشطة، فمن الأرجح أن يتجه السعر نحو منطقة الدعم عند 1.1350/90.

Kuvat Raharjo,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.