10.07.2026 09:12 AMاستقرّ الذهب اليوم حول مستوى 4,120 دولارًا للأونصة، بينما يقيّم المتداولون تداعيات تجدّد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط واحتمالات إقدام Federal Reserve على رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم. ويُشار إلى أنه، وعلى الرغم من تبادل الضربات هذا الأسبوع وإعادة فرض العقوبات النفطية الأمريكية على إيران، فإن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مستمرة، وذلك بحسب ما ذكره مسؤول أمريكي.
من الواضح أن هذه المواجهات عرضت اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، الذي تم توقيعه الشهر الماضي، للخطر، وزادت من حالة عدم اليقين بشأن المرور الآمن لإمدادات الطاقة وغيرها من السلع عبر مضيق هرمز. المنطق الداعم للذهب لم يتغير ولا يزال معروفًا جيدًا. تصاعد حدة الأعمال القتالية يزيد من احتمالات إبقاء الفيدرالي على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول للتعامل مع الآثار التضخمية لارتفاع تكاليف الطاقة. وأظهرت محاضر اجتماع الفيدرالي لشهر يونيو، التي نُشرت هذا الأسبوع، أن بعض الأعضاء رأوا مبررات لرفع الفائدة، رغم الإبقاء عليها دون تغيير في النهاية. تقليديًا، تشكل السياسة النقدية الأكثر تشددًا عامل ضغط سلبي على الذهب، الذي لا يدر عائدًا. كما يمكن للدولار القوي أن يشكل عائقًا كبيرًا أمام ارتفاع أسعار الذهب.
إشارة إضافية مؤثرة في الذهب تمثلت في تصريح رئيس New York Fed، جون ويليامز، الذي قال إن أكثر ما يقلقه من بين العوامل المؤثرة في التضخم الأمريكي هو الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أنه إذا استمر هذا الضغط، فقد يضطر البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة. هذا يمثل تحولًا مهمًا في بؤرة الاهتمام؛ فحتى وقت قريب كان التركيز منصبًا بشكل أساسي على ضغوط الطاقة والرسوم الجمركية، لكن الآن يحدد أحد أكثر أعضاء الفيدرالي نفوذًا الطلب الهيكلي المدفوع بالذكاء الاصطناعي بوصفه الخطر الرئيسي على التضخم. كل هذا ينعكس سلبًا على آفاق ارتفاع الذهب.
مع ذلك، لا توجد حاليًا دلائل قوية على أن المستثمرين يفتحون مراكز بيع كبيرة توقعًا لمزيد من التراجعات، ما يشير إلى توقف حذر في السوق أكثر من كونه تحولًا في المزاج نحو النظرة السلبية. ولا يزال الدعم الهيكلي من البنوك المركزية يمثل عامل توازن مهمًا في مواجهة الضغوط قصيرة الأجل.
الأيام المقبلة، وبخاصة تطور المفاوضات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران، ستحدد ما إذا كان الذهب سيتمكن من التماسك فوق 4,100 دولار أو سيعاود اختبار المستوى النفسي عند 4,000 دولار.
فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للذهب، يحتاج المشترون لاختراق أقرب مستوى مقاومة عند 4,124 دولار. سيسمح ذلك باستهداف مستوى 4,186 دولار، والذي سيكون من الصعب للغاية تجاوزه صعودًا. أما أبعد هدف فسيكون عند 4,249 دولار. وفي حال تراجع الذهب، سيحاول البائعون السيطرة على مستوى 4,062 دولار. وإذا نجحوا في ذلك، فإن اختراق نطاق التداول سيوجه ضربة قوية للمراكز الشرائية ويدفع الذهب للهبوط إلى مستوى منخفض عند 4,008 دولار مع إمكانية الوصول إلى 3,954 دولار.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

