empty
 
 
24.07.2026 02:23 PM
عوائد سندات الخزانة تدفع زوج اليورو/الدولار الأمريكي للعودة إلى القيعان مع قوة الدولار بفعل المخاطر الجيوسياسية

هناك من يخوض الحرب، وهناك من يجني الثمار. بينما تنزلق منطقة الشرق الأوسط إلى جولة جديدة من التصعيد، يستعد الدولار الأمريكي لإنهاء أفضل أسبوع له خلال شهر. يتداول الدولار بالقرب من أعلى مستوياته منذ أوائل يوليو، والمتعاملون يدفعون مقابل الحماية قبيل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، فيما تتدفق الأموال، كالمعتاد، إلى هذا الأصل الآمن.

قال Donald Trump إنه يدرس توجيه «هجوم هائل» على إيران لإجبار طهران على إبرام اتفاق، مضيفًا أن الجمهورية الإسلامية «لم تشعر بقدر كافٍ من الألم». ورد الحوثيون بالإعلان عن ضربات استهدفت ناقلات سعودية، كما أُغلق مضيق هرمز فعليًا، وارتفع النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ فترة طويلة. وتقول Goldman Sachs إن الدولار الأمريكي بات يشكل نوعًا من خط الفصل بين الدول المصدّرة الصافية للنفط وتلك المستوردة له، وأن هذا الانقسام يُسعَّر تدريجيًا في أسواق العملات.

لكن ليس العوامل الجيوسياسية وحدها هي التي تحرك زوج EUR/USD. تقلبات أسعار الفائدة تعود إلى الواجهة. فقد قفز عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ يناير 2025. ويسعّر سوق العقود الآجلة احتمالًا يقارب واحدًا إلى ثلاثة لرفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع المقبل. ولا يزال استطلاع أجرته Bloomberg شمل 80 اقتصاديًا يتوقع خفضًا بمقدار 25 نقطة أساس في سعر الفائدة الأساسي، لكن ليس قبل الربع الثالث من عام 2027 — أي ربع سنة متأخرًا عن التوقعات قبل شهر. وأصبح التباين بين تسعير السوق وتوقعات الاقتصاديين واضحًا بشكل متزايد.

وفي الوقت نفسه، صبّت واشنطن الزيت على نار الحرب التجارية؛ إذ تفرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية تتراوح بين 10 و12.5% على الواردات من معظم الشركاء الرئيسيين، ردًا على قرار المحكمة العليا إلغاء الرسوم السابقة.

ديناميكيات نشاط الأعمال في أوروبا

This image is no longer relevant

ظاهريًا، لدى اليورو ما يدعو للتفاؤل. فقد قفز مؤشر مديري المشتريات المركّب لمنطقة اليورو بشكل غير متوقّع إلى 51.9 في يوليو — في أول قراءة فوق عتبة 50 منذ شهر مارس. وسجّلت ألمانيا انتعاشًا بعد ثلاثة أشهر من التراجع، بينما شهدت فرنسا أصغر انكماش لها منذ فبراير. ووصفت S&P Global ذلك بأنه "انتعاش طال انتظاره" في وتيرة النشاط.

ومع ذلك، قد لا يدوم هذا التفاؤل طويلًا. فاندلاع توتر جديد في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط قد يدفعان اقتصاد منطقة اليورو مجددًا نحو الانتكاس قبل أن يكتسب التعافي الناشئ زخمه الكامل.

This image is no longer relevant

وهكذا يستفيد الدولار الأمريكي في الوقت نفسه من صفته كملاذ آمن، ومن دوره كأداة تحوّط ضد هبوط مؤشر S&P 500، ومن موجة ارتفاع عوائد السندات الأمريكية. أما اليورو فذخيرته الوحيدة هي البيانات الإيجابية — التي قد لا تصمد أمام الضربة التالية من الشرق الأوسط. إلى متى يمكن للعوامل الجيوسياسية أن تبقي العملة الخضراء عند هذه المستويات المرتفعة؟

من الناحية الفنية، يعيد زوج EUR/USD على الرسم البياني اليومي اختبار الحد الأدنى من نطاق القيمة العادلة عند 1.138–1.145. وإذا نجح البائعون، فسترتفع مخاطر استئناف الاتجاه الهابط، مما يوفر أساسًا لصفقات البيع. وعلى العكس، فإن الارتداد من مستوى الدعم عند 1.138 سيكون إشارة لفتح صفقات شراء.

Marek Petkovich,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.