10.07.2026 12:51 AMلا تُثر المشاكل بينما يسود الهدوء. كاد المستثمرون يقتنعون بأن حرب الولايات المتحدة مع إيران أصبحت خلفهم: اتفاق سلام مؤقت، مهلة 60 يومًا للمفاوضات، أحاديث عن تسوية القضايا العالقة في النزاع. لكن طهران أيقظت الوحش النائم بمهاجمة سفن في مضيق هرمز. وردًّا على ذلك، سحبت واشنطن تصريح بيع النفط الإيراني ونفّذت ضربات على أراضٍ معادية لليوم الثاني على التوالي. وردّت إيران بمهاجمة القواعد الأمريكية في البحرين والكويت وقطر. حركة العبور في الشريان النفطي الرئيسي على الكوكب تكاد تتوقف، وزوج EUR/USD يتخبط كالنمر في قفص.
يستفيد الدولار الأمريكي من مكانته كأصل ملاذ آمن، كما يستفيد من كونه العملة التي يُسعَّر بها معظم عقود النفط. ولا تزال الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط الخام في العالم، لذا فإن قفزة أسعار خام برنت في ظل شلل حركة الشحن عبر مضيق هرمز تصب في مصلحة العملة الأمريكية. يهدد Donald Trump بأنه سيرد على كل ضربة إيرانية بعشرين ضربة، مضيفًا أن تحقيق النصر في حرب شاملة محتملة لن يستغرق وقتًا طويلًا. في المقابل، تؤكد طهران أنها لا تزال تفرض سيطرتها على المضيق.
يتزامن صعود الدولار الأمريكي مع تحوّل الاحتياطي الفيدرالي نحو نهج أكثر تشددًا. فقد أوضح Kevin Warsh، في أول اجتماع له كرئيس، أن استقرار الأسعار أهم من تقديم التنازلات للبيت الأبيض، ما دفع سوق العقود الآجلة إلى إعادة تسعير احتمالات تشديد السياسة النقدية. ومع ذلك، تقر Wells Fargo بأن هذا "الصعود بدأ يفقد زخمه": إذ تبقي المؤسسة على مركز بيعي تكتيكي على الدولار وتخفض من احتمالات رفع الفائدة في يوليو. وتشير عقود المقايضة إلى احتمال قدره 29% لهذا السيناريو، بينما تتوقع المؤسسة أن تعود إلى الشراء عند مستويات أوضح مع اقتراب الخريف.
وفقًا لـ Bloomberg، فإن أي قوة يحققها الدولار الأمريكي في ظل التوترات الجيوسياسية قد تكون عابرة. قد تظل تصريحات ترامب خلال قمة الناتو مجرد أسلوب تفاوضي لا يعكس تحولًا طويل الأمد في السياسة، إذ إن مثل هذه حالات التصعيد أعقبها مرارًا وتكرارًا مسار من التهدئة. ويضاف إلى ذلك صدور البيانات المرتقبة لمقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، وهو مؤشر PCE، الذي قد يرجّح كفة الإبقاء على معدلات الفائدة دون رفع خلال العام الجاري.
وهكذا أصبح زوج EUR/USD رهينة لكلّ من الجغرافيا السياسية والسياسة النقدية. فطالما ظلّ مضيق هرمز ذا أهمية حاسمة، واستمر Warsh في تبنّي نبرة تشددية، يبقى الدببة في هذا الزوج الرئيسي ممسكين بزمام الأمور. والسؤال الوحيد هو: من سيطرف أولاً — طهران، أم سوق النفط، أم الدولار نفسه الذي سئم من الخوف من ظله.
من الناحية الفنية، على الرسم البياني اليومي، يخوض زوج EUR/USD معركة حول قيمته العادلة عند 1.143. الإغلاق دون هذا المستوى سيؤدي إلى تشكّل شمعة ذات ذيل طويل (pin bar). في هذه الحالة، سيُعتبَر كسر قاعها عند 1.141 مبررًا للبيع. وعلى العكس، إذا صمد هذا المستوى المهم لصالح الثيران، فإن الارتفاع فوق 1.145 سيدعم عمليات شراء الزوج.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.


